كامل سليمان

375

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الأولاد حين يكثر القتل ، وأن تفرح كل امرأة ليس عندها أولاد يتعرّضون للقتل . . ثم قال عليه السّلام : ) إذا رأيت الشرّ ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر صاحبه ، ورأيت الفسق قد ظهر ، ورأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله ، ورأيت الفاسق يكذب ولا يردّ عليه كذبه وفريته « 1 » . ( وقال عليه السّلام أيضا : ) - يكون صاحب المال أعزّ من المؤمن ، ويصير المؤمن ضعيفا ( لا ينكر إلّا بقلبه ) والمنافق عزيزا ، والفقير حقيرا ، والعالم وضيعا ، والفاسق مكرّما ، والظالم معظّما « 2 » . ( وقد ورد مثله عن الباقر عليه السّلام مع اختلاف جزئيّ في اللفظ . . وقال : ) - إذا صار لأهل الزمان وجوه جميلة وضمائر رديئة ، فمن رآهم أعجبوه ، ومن عاملهم ظلموه « 3 » ! . ( وليس أجمل من وجوهنا ، ولا أحسن من مظاهرنا . . أمّا من يحسنون الظنّ بالضمائر فقد أخطأت استهم الحفرة ، وستدنّسهم قذارة الضمائر إذا وقعوا في التجربة ! . ثم قال سلام اللّه عليه : ) - إذا رأيت السكران يصلّي بالناس ، ولا يشان بالسّكر . وإذا سكر الإنسان أكرم واتّقي وخيف شرّه ، وترك لا يعاقب ، ويعذر لسكره « 4 » . ( والسّكر من أقبح ما يفسّخ الأخلاق ويفتّت قوة المجتمع ، ويدهور الناس في المزالق . وليس أصدق من وصف الصادق عليه السّلام للخمر حيث قال : ) - ألخمر رأس كلّ إثم ، ومفتاح كلّ شرّ « 5 » . . ( بل من المرويّ عنه عليه السلام : أن اللّه جعل للشرّ أقفالا ، وجعل مفاتيحها الشراب ! . وما عصي اللّه بشيء أشد من شرب المسكر . لأنّ أحدهم يدع صلاة الفريضة ويثب على أمّه وأخته وابنته وهو لا يعقل ! ! ! أجل ، ففي زماننا متّهمون بالنّزو على أمّهاتهم ، وبمواقعة

--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 429 وإلزام الناصب ص 183 والبحار ج 52 ص 256 وص 264 قريب منه . ( 2 ) انظر البحار ج 52 ص 264 وبشارة الإسلام ص 76 وص 132 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 75 وإلزام الناصب ص 194 . ( 4 ) إلزام الناصب ص 184 ومنتخب الأثر ص 431 والبحار ج 52 ص 260 وبشارة الإسلام ص 135 . ( 5 ) مسند أحمد ج 2 ص 418 .